المنهاجي الأسيوطي
340
جواهر العقود
وغربا كذا بالذراع المذكور . وتسلم المقاسم الأول ما أصابه من ذلك وأحرزه له ، وكان ما أصاب كلا منهما وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه . جرت هذه القسمة بين المتقاسمين المذكورين فيه على سداد واحتياط ، من غير حيف ولا شطط ، بعد الرؤية والمعرفة التامة ، النافية للجهالة ، وبعد أن أحضر المقاسم الأول فلان شريكه فلان إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه ، وادعى عليه لدى الحاكم المسمى أعلاه : أن جميع القطعة الأرض المذكورة أعلاه ملك من أملاكهما ، بينهما بالسوية نصفين مشاعا . وأقام عند الحاكم بينة بذلك ، وأنهما متساوية الاجزاء ، قابلة للقسمة والافراز التي لا حيف فيها ولا شطط ولا رد ، بل قسمة إفراز وتعديل ، وطلب منه أن يقاسمه عليها . وسأل سؤاله عن ذلك . فأجاب : بالتصديق على ما ادعاه خصمه من أن ذلك ملك بينهما نصفين . وامتنع من القسمة . فأحضر المدعي المذكور بينة شرعية . شهدت عند الحاكم المشار إليه بما ادعاه المدعي المذكور ، من الملك وتساوي الاجزاء ، وقبول قسمة الافراز حسبما ذكر أعلاه . وقبلها الحاكم المشار إليه . وثبت عنده ما قامت به البينة المذكورة الثبوت الشرعي وتقدم أمره الكريم إلى القاسم المذكور أعلاه بالقسمة على الوجه الشرعي . فأذن فيه إذنا شرعيا ماضيا ، وحكم بجوازها وإمضائها ولزومها ، حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مستوفيا شرائطه الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ووقع الاشهاد بمضمونه على ما شرح فيه بتاريخ ، ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه ، ويكتب شهود مقدمات القسمة ، وشهود المقاسمة على نحو ما تقدم شرحه . صورة قسمة التعديل : هذا ما اقتسم عليه فلان المقاسم عن نفسه ، وهو فريق أول ، وأختاه لأبويه فلانة وفلانة المقاسمتان عن أنفسهما ، وهما فريق ثان ، وفلان أمين الحكم العزيز ، وهو فريق ثالث ، مقاسم بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين ، وأمره الكريم على إخوة المتقاسمين المبدى بذكرهم فيه لأبويهم فلان وفلان وفلانة الأيتام الصغار الذين هم تحت حجر الحكم العزيز ، لظهور الحظ والمصلحة والغبطة لهم في هذه المقاسمة الآتي ذكرها فيه على الوجه الذي سيشرح فيه ، ما ذكروا أنه ملك مخلف للمتقاسمين والمقاسم عنهم المذكورين أعلاه عن والدهم المذكور أعلاه . المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه ، وهو بيدهم وتحت تصرفهم حالة هذه المقاسمة من غير